الوقت المناسب لإزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي (Tirche Block)
في عالم البناء الحديث، يُعدّ توقيت إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي (الجسور والبلوك) من المراحل الحسّاسة والحاسمة في تنفيذ الأسقف الخرسانية. تتناول هذه المقالة هذا الموضوع بشكل شامل، مع التركيز على المعايير الإيرانية، والعوامل المؤثرة، والجداول الإرشادية، والنقاط العملية. تُستخدم الدعامات أسفل سقف الهوردي كعنصر دعم مؤقّت، ولها دور أساسي في الحفاظ على استقرار المنشأ، كما أن إزالتها بشكل غير صحيح قد تؤدي إلى مشكلات خطيرة مثل التشققات أو حتى الانهيار. في شركة ضمان، نساعد المهندسين والمقاولين على إدارة هذه العملية بأفضل صورة ممكنة من خلال توفير منتجات عالية الجودة وخدمات احترافية.
فهم مفهوم الدعامة أسفل سقف الهوردي
تُعدّ عمليات شدّات صبّ الخرسانة والدعائم من أكثر المراحل حيوية وتعقيدًا في تنفيذ الخرسانة المسلحة. تعمل هذه المرحلة كمنشأ مؤقّت يحافظ على الخرسانة الطازجة في موضعها ويمنحها الشكل المطلوب إلى حين اكتمال التصلّب. ويُعدّ سقف الهوردي من أكثر أنظمة الأسقف شيوعًا في المباني السكنية والتجارية في إيران، حيث يتكوّن من جسور خرسانية أو مسبقة الصنع، وبلوكات خرسانية، وطبقة خرسانة علوية.
تلعب الدعامات (Props) دورًا أساسيًا في دعم العناصر الأفقية مثل الأسقف والجسور، حيث تتحمّل وزن الخرسانة الطازجة إضافةً إلى الأحمال الإنشائية اللاحقة. إن “إزالة الدعامات”، أي فصل هذه العناصر الداعمة من أسفل السقف بعد صبّ الخرسانة، ليست مجرّد إجراء تنفيذي، بل هي قرار يؤثّر بشكل مباشر على متانة المنشأ ومقاومته وعمره الافتراضي. إن عدم الالتزام بالتوقيت الدقيق والمعايير الصحيحة لهذه العملية قد يؤدي إلى عواقب جسيمة، من بينها التشققات، والتشوّهات الدائمة، والانكماش غير الطبيعي، بل وحتى انهيار المنشأ.
تُستخدم الدعامة أسفل سقف الهوردي، وغالبًا ما تكون على شكل جكات معدنية أو دعامات أمان، لتحمّل وزن الخرسانة الطازجة حتى الوصول إلى التصلّب الكامل. يجب احتساب توقيت إزالة الدعامة أسفل سقف الهوردي بدقة لضمان سلامة المنشأ. ووفقًا للوائح الوطنية للبناء في إيران، يتم تحديد هذا التوقيت بناءً على مقاومة الخرسانة. في شركة ضمان، نوفّر أنواع الجكات السقفية البسيطة لهذا الغرض، والمتوافقة مع أعلى المعايير.

في عملية البناء، لا توفّر الدعامة أسفل سقف الهوردي دعمًا ميكانيكيًا فحسب، بل تساهم أيضًا في التوزيع المتجانس للأحمال. وتتضح أهمية هذا الأمر بشكل أكبر عند إدراك أن الإزالة المبكرة للدعامات أسفل سقف الهوردي قد تترتّب عليها تكاليف صيانة مرتفعة. فعلى سبيل المثال، في المشاريع الكبرى، يمكن أن يُستخدم نظام متطوّر مثل السقالات المثلثية كمكمّل للدعامات أسفل سقف الهوردي، مما يعزّز مستوى السلامة.

الهدف الرئيسي من هذه المقالة هو تقديم مقاربة علمية وعملية لتحديد «الوقت المناسب لإزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي (الجسور والبلوك)». ورغم بساطة هذا السؤال ظاهريًا، إلا أن إجابته متعددة الأبعاد وتعتمد على الفهم الدقيق وتحليل المعايير، والعوامل الفنية، وطرق ضبط الجودة. ففي حين يميل مديرو المشاريع إلى تسريع وتيرة العمل بهدف تقليص دورة التنفيذ، يحذّر مهندسو الخرسانة والمتخصصون باستمرار من أن الإزالة المبكرة للدعامات تُعدّ من العوامل الرئيسية لفشل أنظمة شدّات الخرسانة وضعف المنشآت. لذلك، يجب تحديد توقيت الإزالة بناءً على البيانات والمعايير الفنية، لا على التخمين أو التقدير غير العلمي.
فيما يلي من هذا التقرير، نستعرض المعايير المختلفة (IS، ACI، BS)، والعوامل المؤثرة في تصلّب الخرسانة (بما في ذلك نوع الأسمنت ودرجة الحرارة)، وطرق التحقق الموثوقة من مقاومة الخرسانة، إضافةً إلى مبادئ السلامة أثناء تنفيذ عملية الإزالة.
الغاية هي تمكين القرّاء الكرام، من مهندسين ومقاولين ومديري مشاريع، من اتخاذ قرارات دقيقة وقائمة على الأدلة فيما يتعلق بتوقيت إزالة الدعامات. وقد أُجري هذا البحث بالكامل استنادًا إلى مصادر معيارية دولية موثوقة مثل المعهد الأمريكي للخرسانة (ACI) والمعايير البريطانية (BS)، وجميع المعلومات المقدّمة قابلة للمراجعة والتحقق. تابعوا معنا للحصول على شرح شامل ومتكامل لهذا الموضوع الحيوي في مجال البناء.
المعايير الدولية والمحلية لتوقيت إزالة الدعامات
إن تحديد الوقت المناسب لإزالة الدعامات وسائر عناصر الشدّات، بدلاً من الاعتماد على الخبرة الشخصية أو الممارسات المحلية، يُعرَّف على نطاق واسع ضمن ما يُعرف بـ «توقيت فك الشدّات» (Formwork Stripping Times) في معايير هندسة الخرسانة. تستند هذه المعايير إلى أبحاث وتجارب موسّعة، وتحدّد شروطًا ومتطلبات واضحة لكل نوع من العناصر الإنشائية، بما يضمن سلامة المنشأ وأمانه.
في إيران، يقدّم كلٌّ من مقررات البناء الوطنية (المبحث التاسع) واللائحة الإيرانية للخرسانة (آبا) معايير دقيقة لتوقيت إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي. ووفقًا لهذه اللوائح، لا يجوز أن يقلّ زمن إزالة الدعامات لأسقف الهوردي عن 7 أيام في الظروف المثالية. وفي حالات خاصة، مثل المنشآت الواقعة في مناطق زلزالية، قد يمتد هذا الزمن إلى 28 يومًا. ومن أهم المعايير ذات الصلة: IS 456:2000، وACI 347، وBS 8110، والتي سيتم تناولها فيما يلي.
يقدّم المعيار الهندي IS 456:2000، ولا سيما فيما يتعلق بأسقف الهوردي، توصيات مهمة. فوفقًا لهذا المعيار، فإن الحد الأدنى لزمن فك الشدّات لأسقف الهوردي من دون دعامات هو 14 يومًا بعد صبّ الخرسانة، في حين ينخفض هذا الزمن إلى 7 أيام عند استخدام الدعامات. وبالنسبة للأسقف ذات البحور التي تزيد عن 4.5 متر، يُوصى بزمن 14 يومًا من دون دعامات و7 أيام مع الدعامات. كما يؤكد هذا المعيار أن هذه الأزمنة محدّدة لأسمنت بورتلاندي عادي (OPC) وفي ظروف حرارية طبيعية (حوالي 27 درجة مئوية)، وأنه يجب إجراء التعديلات اللازمة عند استخدام أنواع أخرى من الأسمنت.
تُعدّ معايير المعهد الأمريكي للخرسانة (ACI)، ولا سيما ACI 347، من أكثر المراجع موثوقية على مستوى العالم، إذ توفّر إرشادات شاملة في هذا المجال، وتشكل الأساس الفني للعديد من عمليات الشدّات الخرسانية عالميًا.
يتناول الدليل ACI 347.2R-17 بشكل خاص تصميم وتنفيذ أنظمة التدعيم (Shoring) وإعادة التدعيم (Reshoring) في المباني متعددة الطوابق. ويؤكد هذا المستند على أهمية تحليل أحمال التنفيذ وتوزيعها على الطوابق السفلية، وينصّ على أن إزالة الدعامات لا تكون آمنة إلا عندما تبلغ الخرسانة مقاومة كافية لتحمّل أحمال التنفيذ.
كما يؤكد المعيار ACI 347-04 (وهو دليل قديم منسوخ) في البند 3.7 بشكل مباشر أن الشدّات يجب ألا تُزال إلا عندما تكتسب الخرسانة مقاومة كافية لتحمّل الأحمال التصميمية.
ويركّز المعيار ACI 318، خصوصًا فيما يتعلق ببدومة كافية لتحمّل الأحمال التصميمية.
ويركّز المعيار ACI 318، خصوصًا فيما يتعلق ببدء دورة التنفيذ، على السماح بفك القوالب العمودية (مثل الأعمدة والجدران) بعد 12 ساعة، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى إلحاق ضرر بالخرسانة. كما يشدد هذا المعيار على ضرورة عدم الإزالة المبكرة، إلى أن تصل الخرسانة إلى ما لا يقل عن 70٪ من مقاومتها التصميمية للضغط.
أما المعيار البريطاني BS 8110، فيقدّم بدوره إرشادات دقيقة في هذا الشأن. فوفقًا لهذا المعيار، يكون زمن فك الشدّات للعناصر الأفقية مثل الأسقف والكمرات في الظروف العادية 7 أيام. وبالنسبة للأسقف ذات البحور التي تتجاوز 6.7 متر، يرتفع هذا الزمن إلى 21 يومًا.
يوضّح الجدول التالي بعض هذه المعايير والتوصيات المرتبطة بها في قالب جدول مقارن:
| المعيار | نوع العنصر | الظروف الخاصة | الحد الأدنى لزمن فك القوالب / الدعامات | ملاحظات أساسية |
|---|---|---|---|---|
| IS 456:2000 | سقف هوردي (جسور وبلوك) | من دون دعامات | 14 يومًا | لأسمنت بورتلاندي عادي وفي درجة حرارة تقارب 27°م |
| IS 456:2000 | سقف هوردي (جسور وبلوك) | مع وجود دعامات | 7 أيام | في حال تنفيذ التدعيم بشكل صحيح |
| ACI 318 | القوالب العمودية (الأعمدة والجدران) | في حال عدم تضرر الخرسانة | حد أدنى 12 ساعة | بشرط وصول الخرسانة إلى مقاومة أولية كافية |
| ACI 347 / 347.2R-17 | الأسقف والكمرات | تحمّل الخرسانة للأحمال الإنشائية | بعد الوصول إلى ≥ 70٪ من المقاومة التصميمية | لا يُسمح بفك القوالب والدعامات إلا بعد التحقق من مقاومة الخرسانة |
| BS 8110 | الأسقف والكمرات (بحر ≤ 6.7 م) | ظروف حرارية اعتيادية | 7 أيام | المدة المعتادة لفك القالب السفلي (Soffit Removal) |
| BS 8110 | الأسقف والكمرات (بحر > 6.7 م) | بحور كبيرة | 21 يومًا | للبحور الطويلة بهدف منع التشوهات |
كما يتضح، وعلى الرغم من وجود اختلافات في التوقيت بين هذه المعايير، إلا أنها تتفق بشكل عام على أن إزالة الدعامات عملية يجب تنفيذها بدقة عالية وتعتمد على الظروف الخاصة بكل مشروع. وفي الواقع، لا يحدّد أي من هذه المعايير تاريخًا ثابتًا ونهائيًا لإزالة الدعامات، بل يقدّم آليات لتحديد التوقيت المناسب، والتي سيتم تناولها في الأقسام اللاحقة.
العوامل المؤثرة في سرعة تصلّب الخرسانة وتحديد زمن إزالة الدعامات
تُظهر الدراسات أن زمن إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي يعتمد على مجموعة من العوامل المتعددة، بحيث يمكن أن يتراوح هذا الزمن بين 7 و28 يومًا. إلا أن هذه المدة قد تتغيّر تبعًا لدرجة الحرارة، ونوع الخرسانة، والظروف البيئية المحيطة. وتشير الأدلة إلى أنه، ولتحقيق أعلى مستوى من السلامة، يجب أن تصل الخرسانة إلى ما لا يقل عن 70٪ من مقاومتها التصميمية لعمر 28 يومًا قبل إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي، وهو ما أكّدت عليه مقررات البناء الوطنية في إيران.
ونظرًا للتعقيدات الفنية، قد تتطلب الظروف الباردة فترات زمنية أطول، في حين تتسارع هذه العملية في الأجواء الأكثر دفئًا. ويوصي الخبراء دائمًا بالاستعانة بالمهندسين المختصين لتجنّب المخاطر المحتملة.
ورغم وجود نقاشات حول التوقيت الدقيق، إلا أن معظم المراجع تؤكد على أهمية مراقبة مقاومة الخرسانة وتجنّب الإزالة المبكرة للدعامات أسفل سقف الهوردي، لما قد يسببه ذلك من تشققات أو حتى انهيار إنشائي.
إن تحديد التوقيت الدقيق لإزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي ليس إجراءً ذا تاريخ ثابت تفرضه المعايير، بل هو قرار يجب أن يستند إلى الظروف الفعلية للمشروع ومدى اكتساب الخرسانة لمقاومتها. فلا يقدّم أي من المعايير المذكورة موعدًا قاطعًا للإزالة، وإنما يطرح أساليب لتحديد الزمن المناسب. وتتأثر سرعة تصلّب الخرسانة والوصول إلى المقاومة التصميمية بمزيج من العوامل المختلفة التي تم تناول أهمّها في هذا القسم. وبناءً عليه، فإن الإجابة عن سؤال «كم هو زمن إزالة الدعامات؟» يجب أن تنطلق من الإجابة عن سؤال آخر أكثر أهمية: «إلى أي مدى اكتسبت الخرسانة مقاومتها المطلوبة؟».
درجة حرارة البيئة
يُعدّ العامل الأول والأهم هو درجة حرارة البيئة المحيطة. إذ تلعب الحرارة دورًا محوريًا في سرعة التفاعلات الكيميائية لعملية إماهة الأسمنت. ففي درجات الحرارة المرتفعة، تحدث هذه التفاعلات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى اكتساب الخرسانة لمقاومتها في وقت أقصر. فعلى سبيل المثال، عند درجة حرارة 80 فهرنهايت (نحو 26.7°م)، يمكن للخرسانة أن تصل بعد 7 أيام إلى نحو 89٪ من مقاومتها بعمر 28 يومًا، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 49٪ عند درجة حرارة 40 فهرنهايت (نحو 4.4°م). وينعكس ذلك بشكل مباشر على توقيت إزالة الدعامات.
في ظروف الصيف الحار، قد يكون زمن إزالة الدعامات أقصر من القيم الواردة في المعايير التقليدية، في حين يزداد هذا الزمن بشكل ملحوظ في ظروف الشتاء الباردة، وقد يصل إلى 10–14 يومًا أو أكثر. وفي درجات الحرارة المنخفضة، لا يقتصر الأمر على بطء تصلّب الخرسانة فحسب، بل يبرز أيضًا خطر تآكل حديد التسليح، ولذلك تُستخدم في بعض الحالات إضافات مسرِّعة غير محتوية على الكلوريدات.
نوع الخرسانة والأسمنت
العامل الثاني هو نوع الأسمنت المستخدم. ينقسم الأسمنت البورتلاندي إلى عدة أنواع، لكل منها خصائص مختلفة من حيث سرعة الشكّ والتصلّب:
- الأسمنت البورتلاندي العادي (Type I أو OPC):
تعتمد أغلب المعايير على هذا النوع، وتُحدَّد له الأزمنة القياسية المعتادة. - الأسمنت سريع التصلّب (Type III):
يتميّز بمساحة سطحية أكبر لحبيباته، ما يجعله الأسرع في التفاعل، ويمكن أن يخفّض زمن إزالة الدعامات إلى نحو 3 أيام. - الأسمنت منخفض الحرارة والمقاوم للكبريتات (Type IV وType V):
صُمّم هذا النوع للمشاريع الكبرى والخرسانة الكتلية ذات توليد الحرارة العالي، ويتميّز بسرعة تصلّب أبطأ، وبالتالي يكون زمن إزالة الدعامات أطول بكثير (نحو 14 يومًا أو أكثر). - الأسمنت البوزولاني (Type II، PPC، PSC):
يتميّز بسرعة تصلّب أقل مقارنة بالأسمنت البورتلاندي العادي، ولذلك يجب أن يُؤخذ زمن إزالة الدعامات له بما يعادل 1.7 مرة من الزمن القياسي المعتمد لـ OPC.
نسبة الماء إلى الأسمنت
العامل الثالث هو نسبة الماء إلى الأسمنت (w/cm) واستخدام الإضافات. إن خفض هذه النسبة، إلى جانب استعمال إضافات مثل دقيق السيليكا أو الراتنجات البوليمرية، يمكن أن يرفع مقاومة الخرسانة في الأعمار المبكرة، وبالتالي يقلّل بشكل غير مباشر من زمن إزالة الدعامات. كما أن الإضافات المسرِّعة قد تُخفّض زمن إزالة الدعامات في الأسقف إلى 2–3 أيام، إلا أنه ينبغي الانتباه إلى أن ذلك قد يؤثّر سلبًا على المقاومة النهائية للخرسانة.
إضافةً إلى ذلك، تؤثر الظروف المناخية مثل الرطوبة المرتفعة أو جفاف الهواء في هذا التوقيت. ففي المناطق الرطبة، قد يمتد زمن إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي إلى 14 يومًا أو أكثر.
طريقة معالجة الخرسانة
تلعب طريقة معالجة الخرسانة (Curing) دورًا بالغ الأهمية في تحديد زمن إزالة الدعامات. فالمعالجة الصحيحة تضمن الحفاظ على الرطوبة ودرجة الحرارة المناسبة داخل الخرسانة إلى أن تبلغ المقاومة المطلوبة. إن استخدام الأغطية البلاستيكية أو الإبقاء على سطح الخرسانة رطبًا يساهم في تحسين مقاومتها النهائية، في حين أن المعالجة غير السليمة قد تؤدي إلى جفاف غير منتظم لسطح الخرسانة وإضعاف بنيتها.
حجم صبّ الخرسانة وارتفاع السقف
يُعدّ كل من حجم صبّ الخرسانة وارتفاع السقف من العوامل المؤثرة كذلك. ففي الأسقف ذات الحجم الأكبر من الخرسانة، يزداد زمن إزالة الدعامات حتى تصل الخرسانة إلى المقاومة الكافية. كما أن المقاطع السميكة، مثل الأعمدة والجدران، قد تحتاج إلى زمن أطول للتصلّب بسبب آلية تفريغ الحرارة. وعلى العكس من ذلك، فإن العناصر الرقيقة والواسعة مثل الأسقف، وبسبب ارتفاع نسبة السطح إلى الحجم، تميل إلى التصلّب بسرعة أكبر.
وعليه، لا يجوز لتحديد زمن إزالة الدعامات أن يعتمد على معيار واحد أو افتراض مبسّط. بل يجب أخذ مجموعة من العوامل مجتمعة في الاعتبار، تشمل درجة حرارة البيئة، ونوع الأسمنت، وأبعاد العنصر الإنشائي، ونسبة الماء إلى الأسمنت، وطريقة المعالجة. إن هذا التحليل متعدد المتغيرات يعني أن كل مشروع يحتاج إلى برنامج خاص لتحديد توقيت إزالة الدعامات.

الطرق الموثوقة للتحقق من مقاومة الخرسانة قبل إزالة الدعامات
نظرًا لأن توقيت إزالة الدعامات يعتمد على الظروف الفعلية للمشروع ولا يمكن ربطه برقم ثابت، فقد طُوّرت طرق مختلفة لتقييم والتحقق من اكتساب الخرسانة للمقاومة الكافية قبل الشروع في إزالة الدعامات. وتتيح هذه الطرق للمهندسين والمشرفين اتخاذ قرارات دقيقة وقائمة على أسس علمية، وتجنّب العواقب الناجمة عن الإزالة المبكرة للدعامات. وتنقسم هذه الطرق إلى فئتين رئيسيتين:
- الاختبارات الإتلافية (Destructive Tests).
- الاختبارات غير الإتلافية (Non-Destructive Tests).
اختبارات العينات المكعبية أو الأسطوانية (Cylinder / Cube Test)
تُعدّ هذه الطريقة من أكثر الأساليب التقليدية والأساسية لتقييم مقاومة الخرسانة. في هذا الإجراء، وبعد صبّ الخرسانة في موقع المنشأ، يتم إعداد عينات قياسية من نفس خلطة الخرسانة، إمّا على شكل مكعبات بأبعاد 15×15×15 سم، أو أسطوانات بقطر 15 سم وارتفاع 30 سم. تُعالَج هذه العينات عادةً في ظروف مخبرية، إلا أنه ولضمان دقة أعلى، تُحضَّر عينات إضافية تُحفظ في ظروف مماثلة لظروف الموقع الفعلية، مثل درجة حرارة الهواء، والرطوبة، والرياح، والتعرّض المباشر لأشعة الشمس. وبعد فترات زمنية محددة (مثل اليوم 3 و7 و14 و28)، تُخضع هذه العينات لاختبار الضغط المحوري لقياس مقاومتها الانضغاطية.
وعندما تصل مقاومة الخرسانة في هذه العينات «المعالجة في الموقع» إلى الحد الأدنى للمقاومة المحددة في المخططات أو المواصفات الفنية (على سبيل المثال 75٪ من مقاومة 28 يومًا)، تُعتبر هذه الحالة مناسبة لإزالة الدعامات. وتُعرف هذه الآلية أيضًا باسم «طريقة نضج الخرسانة» (Maturity Method)، وهي ذات أهمية خاصة في المشاريع الكبيرة والحساسة. وباختصار، تقوم هذه الطريقة على مبدأ أن الخرسانة التي عُولجت في ظروف متماثلة ستُظهر مقاومة متقاربة، وبالتالي فإن العينات المصبوبة في الوقت والبيئة نفسيهما يمكن أن تعبّر بدقة عن حالة العنصر الإنشائي الأساسي.
استخدام طريقة نضج الخرسانة (Maturity Method)
تُعدّ هذه الطريقة أكثر تطورًا مقارنةً بالاختبارات التقليدية. ففي هذا الأسلوب، يتم تثبيت حسّاسات لاسلكية (مثل SmartRock®) داخل القالب، لقياس درجة حرارة الخرسانة بشكل مستمر على مدار الزمن. وتُرسل هذه البيانات، إلى جانب منحنيات تطوّر المقاومة مع الزمن الخاصة بخلطة الخرسانة نفسها، إلى نظام تحليلي يقوم باستخدام خوارزميات محددة لحساب المقاومة الحالية للخرسانة وعرضها بصورة آنية.
توفّر هذه الطريقة مراقبة دقيقة ومستمرة لسلوك الخرسانة، وتقلّل بشكل كبير من الأخطاء الناتجة عن الفروقات بين ظروف المختبر والواقع، إذ تعتمد على خرسانة تخضع للظروف الفعلية نفسها في الموقع. ولا تساهم هذه الأنظمة في تحسين توقيت إزالة الدعامات فحسب، بل تؤدي أيضًا إلى توفير الوقت والتكلفة، لأنها تتيح إزالة الدعامات في اللحظة الفنية الدقيقة، لا بناءً على تقدير زمني عام.
الاختبارات غير الإتلافية (Non-Destructive Tests – NDT)
صُمّمت هذه الاختبارات لتقييم خصائص الخرسانة من دون إحداث أي ضرر فيها، وهي مفيدة جدًا في الحالات التي يتعذّر فيها إجراء اختبارات العينات أو يُفضَّل تجنّبها.
اختبار سرعة انتشار الموجات فوق الصوتية (Ultrasonic Pulse Velocity – UPV)
تعتمد هذه الطريقة على مبدأ أن سرعة انتقال الموجات فوق الصوتية تكون أعلى في الخرسانة السليمة وذات المقاومة المرتفعة. ومن خلال قياس الزمن اللازم لعبور هذه الموجات عبر الخرسانة، يمكن الحصول على معلومات تتعلق بالكثافة، ووجود التشققات، والحالة العامة لسلامة الخرسانة.
اختبار مطرقة الارتداد (Rebound Hammer – Schmidt Hammer)
يعتمد هذا الاختبار على قياس مقدار ارتداد نابض ذي كتلة معلومة من سطح الخرسانة، حيث يُستخدم هذا الارتداد لتقدير صلادة السطح، والتي ترتبط عكسيًا بالمقاومة الانضغاطية للخرسانة. وتتميّز هذه الطريقة بالسرعة والبساطة، ويمكن استخدامها كوسيلة أولية لإجراء تقييم سريع لمقاومة الخرسانة.
الاختبارات على العينات المرجعية
في حال تم إعداد عينات مرجعية في الموقع، يمكن الاستفادة من مقاومتها للتحقق من حالة الخرسانة، شريطة أن تكون هذه العينات قد حُفظت في ظروف تمثّل أسوأ حالات المعالجة الممكنة.
اعتماد المهندس والاستشارة مع مورّد الخرسانة
في نهاية المطاف، لا يمكن لأي طريقة اختبار أن تحلّ محل خبرة وإشراف مهندس الإنشاءات. إذ يجب على المهندس، قبل اتخاذ أي قرار، إصدار الموافقة النهائية استنادًا إلى الاستشارة مع مورّد الخرسانة، وبما يتلاءم مع ظروف المشروع. وعادةً ما يمتلك مورّد الخرسانة بيانات دقيقة حول أداء خلطة الخرسانة في مختلف الظروف، ويمكنه تقديم توصيات موثوقة بشأن التوقيت المناسب لإزالة الدعامات. كما أن خبرة المهندس في الفحص البصري، مثل التأكد من غياب الرطوبة السطحية، وتحقق الصلابة الكافية، وعدم وجود تشققات، تُعدّ جزءًا أساسيًا من عملية اتخاذ القرار.
وبناءً عليه، وبدلًا من الاعتماد على جدول معياري واحد فقط، يُفضَّل اعتماد مزيج من هذه الطرق ضمن المشروع. إذ يمكن استخدام الجداول القياسية لتقدير أولي، لكن القرار النهائي ينبغي أن يستند إلى نتائج اختبارات العينات المعالجة في الموقع أو بيانات الحساسات الذكية، وبموافقة المهندس المختص. إن هذا النهج المتكامل يضمن سلامة المنشأ ويقلّل إلى أدنى حد من المخاطر المرتبطة بالإزالة المبكرة للدعامات.
دورة التنفيذ وإجراءات السلامة في عمليات إزالة الدعامات
تُعدّ عملية إزالة الدعامات والقوالب الخرسانية إجراءً دوريًا يتطلّب اتباع تسلسل منتظم ودقة عالية في التنفيذ. وبصورة عامة، تنقسم هذه العملية إلى ثلاث مراحل رئيسية:
- إزالة القوالب العمودية.
- إزالة القوالب الأفقية.
- ثم إزالة الدعامات الداعمة.
ويعود هذا التسلسل إلى آلية توزيع الأحمال داخل المنشأ.
تتمثّل الأولوية الأولى في إزالة القوالب العمودية، مثل قوالب الجدران والأعمدة، لأن هذه العناصر تتحمّل الأحمال الجانبية بطبيعتها، كما أنها تنقل وزنها مباشرة إلى نظام الأساسات، مما يسمح بإزالة القوالب الجانبية في مرحلة مبكرة.
أما المرحلة الثانية، فهي إزالة القوالب الأفقية الخاصة بالأسقف أو الكمرات، ويتم تنفيذها فقط عندما تكتسب الخرسانة صلابة كافية تمكّنها من تحمّل وزنها الذاتي والأحمال المؤقتة الإضافية (مثل العمال والمواد) من دون حدوث تشوّه أو فشل. وتتطلّب هذه المرحلة حذرًا بالغًا، نظرًا لأن الأسقف والكمرات تتعرّض لعزوم انحناء، وأي عدم استقرار فيها قد يؤدي إلى عواقب إنشائية خطيرة.
وفي المرحلة الأخيرة، تتم إزالة الدعامات، ولا يُسمح بتنفيذ هذه الخطوة إلا بعد وصول الخرسانة إلى مقاومة كافية تمكّنها من تحمّل الأحمال المنقولة من الطوابق العلوية من دون حدوث تشوّه دائم. وبوجه عام، يكون تسلسل التنفيذ على النحو الموضّح أعلاه.
- إزالة القوالب الجانبية للجدران والأعمدة (بعد 24 إلى 48 ساعة من صبّ الخرسانة).
- إزالة القالب الأفقي (قاع السقف) في الوقت المناسب (عادةً من 3 إلى 7 أيام).
- إزالة الدعامات الداعمة (Props) في المرحلة النهائية (عادةً من 7 إلى 21 يومًا، تبعًا لبحر المنشأ).
إجراءات السلامة
لكن الأهم من كيفية التنفيذ هو التنفيذ الآمن. إذ تُعدّ إجراءات السلامة في أعمال القوالب والدعامات ذات أهمية بالغة. فالإزالة المبكرة للقوالب قد تؤدي إلى انهيارات إنشائية وحوادث تُعرّض حياة العمال للخطر. وفيما يلي بعض إجراءات السلامة الأساسية:
- الفحص المنتظم: قبل صبّ الخرسانة وأثناءه وبعده، يجب فحص جميع عناصر القوالب والسقالات بشكل دوري، للتأكد من أن جميع الوصلات مشدودة بإحكام، وأنه لا توجد أي عناصر متقوّسة أو متضرّرة.
- الالتزام بمعايير السلامة: إن استخدام معدات السلامة مثل شبكات الأمان (Safety Nets) وألواح الحماية السفلية (Toe Boards)، والالتزام بتعليمات OSHA وسائر أنظمة البناء المحلية، أمرٌ ضروري. كما أن استخدام مواد عالية الجودة وأنظمة دعم قابلة للتعديل، مثل الجكات السقفية والسقالات الحديثة والمعتمدة، يُعدّ عنصرًا حيويًا لتحقيق السلامة والاستقرار.
- استخدام الأدوات المناسبة: أثناء إزالة القوالب، يجب تجنّب استخدام الأدوات المعدنية مثل المطرقة (Hammer) التي قد تُلحق ضررًا بالخرسانة، ويُفضَّل استخدام أدوات خشبية مخصّصة لهذا الغرض.
- إعادة التدوير وإعادة الاستخدام (Cycling Formwork): إن إعادة تدوير القوالب واستخدامها مجددًا لا يوفّر مزايا اقتصادية وزمنية فحسب، بل يساهم أيضًا في تقليل استهلاك الموارد.
عمليًا، قد تُقسَّم عملية إزالة القوالب إلى مراحل أكثر. فعلى سبيل المثال، في المباني متعددة الطوابق، وبعد إزالة قوالب الطابق (A) وتركيب دعامات مؤقتة (Shores) أسفله، يجب الإبقاء على هذه الدعامات إلى أن تصل الخرسانة إلى مقاومتها النهائية. وتُعرف هذه العملية باسم «إعادة التدعيم» أو «إعادة الشمع» (Reshoring)، وهي تُستخدم على نطاق واسع في المباني الشاهقة. يَحول هذا النظام دون انتقال أحمال التنفيذ من الطوابق العليا مباشرةً إلى الطوابق السفلية، ويمنع تعرّض الطابق الواقع مباشرةً أسفل منطقة الصبّ لإجهادات مفرطة.
وبحسب دليل ACI 347.2R-17، تُعدّ هذه الطريقة ضرورية جدًا لضمان سلامة المبنى خلال دورة التنفيذ. وفي حال عدم بلوغ الخرسانة المقاومة الكافية، يمكن استخدام أنظمة الدعم الإضافية (Support Systems) أو الدعامات الخلفية (Backshores)، سواء في مناطق فواصل الصبّ (Pour Strip) أو عند وجود مشكلات في مقاومة الخرسانة. وإذا تعرّضت الخرسانة لأحمال تتجاوز قدرتها، فيجب استخدام أنظمة إعادة التدعيم (Reshores).
كذلك، فإن استخدام مواد فصل القوالب (Release Agents) قبل صبّ الخرسانة يُسهّل عملية إزالة القوالب ويمنع تلف سطح الخرسانة. وفي النهاية، فإن القاعدة الأساسية تقضي بألّا تتم إزالة القوالب والدعامات إلا بعد تأكيد المهندس المشرف أن الخرسانة قد اكتسبت مقاومة كافية لتحمّل وزنها الذاتي والأحمال المحتملة. ويُعدّ هذا المبدأ الهدف النهائي لجميع طرق التقييم. وبناءً عليه، يجب أن تُنفَّذ عملية الإزالة بتنسيق ودقة وتحت إشراف فني معتمد، لضمان سلامة وجودة المنشأ.
التأثير على دورة التنفيذ ودور المعدات الاحترافية في الدقة
إن اتخاذ القرار بشأن توقيت إزالة الدعامات له تأثيرات واسعة على دورة التنفيذ، وبالتالي على كلفة المشروع وجدوله الزمني العام. ويُعدّ اختيار التوقيت المناسب للإزالة أحد أفضل أساليب تحسين دورة البناء، إذ يسمح بإعادة استخدام الموارد مثل الجكات والسقالات والعمال ضمن دورة تنفيذ متكررة (Cycle)، ما يتيح استمرار باقي أنشطة البناء بوتيرة أسرع.
وينعكس ذلك بشكل مباشر على خفض تكاليف النقل والتركيب، وبالتالي تقليل الكلفة الإجمالية للمشروع. وعلى الجانب الآخر، فإن الإزالة المبكرة للدعامات قد تؤدي إلى عواقب غير مرغوبة مثل التشققات، والتشوّهات المفرطة، والحاجة إلى إصلاحات مكلفة، وفي الحالات الشديدة قد تصل إلى انهيار المنشأ، الأمر الذي يتسبّب في تأخير المشروع وزيادة التكاليف غير المتوقعة والمسؤوليات القانونية. ومن هنا، فإن تحقيق التوازن بين سرعة التنفيذ وسلامة المنشأ هو مفتاح النجاح.
وفي هذا الإطار، تلعب المعدات الاحترافية عالية الجودة دورًا حاسمًا. فاختيار الأنظمة المناسبة لأعمال القوالب والدعامات لا يُسهّل التنفيذ الآمن والدقيق فحسب، بل يؤثّر أيضًا بشكل مباشر على توقيت الإزالة.
فعلى سبيل المثال، يوفّر استخدام القوالب الفولاذية دقة أعلى وإمكانية إعادة استخدام أكبر. ويمكن تقديم أنظمة مثل قوالب الجدران الخرسانية، وقوالب الأعمدة الدائرية، وقوالب الأساسات ضمن مجموعة منتجاتكم، بوصفها حلولًا تساهم في تحسين زمن الصبّ والمعالجة. فهذه القوالب، بفضل دقتها العالية ومتانتها، تضمن تهيئة ظروف المعالجة المثلى للخرسانة، وبالتالي تحديد وقت إزالة الدعامات بدقة أكبر.


ومن جهة أخرى، تؤدي أنظمة السقالات والجكات المصمّمة حسب الطلب دورًا رئيسيًا في تنفيذ عمليات الإزالة بدقة. إذ يمكن استخدام السقالات المطرقية أو سقالات H Frame كدعامات أولية في الهيكل.


أما في مرحلة الإزالة، فإن الاختيار الصحيح للجكات والسقالات الداعمة يُعدّ بالغ الأهمية. إذ يمكن استخدام الجكات السقفية البسيطة أو جكات دعم الجدران والأعمدة بوصفها عناصر تتيح ضبط الارتفاع بعد صبّ الخرسانة. وتسمح هذه الخاصية للخرسانة، في الأعمار المبكرة (مثل بعد 3 أيام)، بتحمّل جزء من أحمالها، ثم يتم نقل الأحمال إلى الطوابق السفلية عبر إزالة الدعامات الأولية والإبقاء على جكات الدعم (Reshoring). وتُوصي إرشادات ACI 347.2R-17 بهذه الطريقة على نطاق واسع، ويتطلّب تنفيذها استخدام سقالات وجكات ذات قابلية ضبط دقيقة.

كما يمكن استخدام جكات U أو رؤوس U (U Head Jacks) كعناصر قادرة على تحمّل الأحمال المؤقتة بدقة عالية. وتُسهم هذه المنتجات في التنفيذ الدقيق لأسلوب إعادة التدعيم (Reshoring) وتُقلّل بشكل ملحوظ من المخاطر التنفيذية. إن اختيار منتجات شركة ضمان عالية الجودة والمعتمدة لا يُسهّل تطبيق أساليب إعادة التدعيم المتقدّمة فحسب، بل يضمن أيضًا توافق نتائج اختبارات مقاومة الخرسانة مع المعايير بشكل أدق. وعند توفر سقالات وجكات دعم موثوقة، يمكن الشروع في إزالة الدعامات الأولية في وقت أبكر بثقة أكبر وتسريع دورة التنفيذ.

إضافةً إلى ذلك، فإن استخدام أنظمة القوالب المعيارية مثل القوالب المعدنية المعيارية أو قوالب سقف ECO يمكن أن يكون له تأثير كبير على كامل العملية. فبفضل خفة وزنها وسرعة تركيبها وإزالتها ودقتها الهندسية، تُقلّل هذه الأنظمة من زمن أعمال القوالب، وتُتيح للمهندسين والعمّال الانتقال بسرعة إلى المراحل التالية مثل المعالجة والإزالة. كما تُسهم هذه الأنظمة، بفضل تصميمها الدقيق، في تحسين توزيع الإجهادات داخل الخرسانة ومنع العيوب الإنشائية.


وفي الختام، فإن استخدام المعدات الاحترافية، مثل قوالب الخشب الرقائقي (Plywood) عالية الجودة، والسقالات والجكات المعتمدة، يرفع كفاءة التنفيذ. وهذا يعني أن فريق البناء يستطيع تخصيص وقت أكبر لأنشطة أخرى، مع ضمان بقاء المنشأ آمنًا وسليمًا طوال دورة التنفيذ بفضل أنظمة الدعم الدقيقة. وعليه، فإن الاستثمار في معدات عالية الجودة يُعدّ استثمارًا استراتيجيًا لا يزيد الإنتاجية فحسب، بل يضمن أيضًا سلامة وجودة المشروع.
أهمية الدعامات أسفل سقف الهوردي (Tirche Block)
تلعب الدعامات أسفل سقف الهوردي دورًا حيويًا في دعم المنشأ خلال عملية صبّ الخرسانة. إذ تتحمّل هذه العناصر المؤقتة وزن الخرسانة الطازجة وتمنع حدوث التشوّهات في السقف. إن إزالة الدعامات في الوقت المناسب لا تضمن السلامة فحسب، بل تُسهم أيضًا في تحسين التكاليف والجدول الزمني للمشروع. وفي شركة ضمان (zemanco.com)، نقدّم منتجات عالية الجودة مثل الجكات السقفية التي تُسهّل هذه العملية.
العوامل الرئيسية المؤثّرة
توجد عوامل عديدة تؤثّر في توقيت إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي. وتُعدّ درجة حرارة البيئة من أهم هذه العوامل؛ فكلما انخفضت درجة الحرارة، تباطأت عملية تَصَلُّب الخرسانة، واحتاجت الدعامات إلى البقاء مدة أطول. كما أن نوع الأسمنت والإضافات الكيميائية قد يُغيّر من هذا التوقيت؛ فعلى سبيل المثال، يمكن للأسمنت سريع التصلّب أن يُسرّع هذه العملية.
توصيات السلامة
يجب دائمًا، قبل إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي، التحقق من مقاومة الخرسانة عبر الاختبارات القياسية. ويجب تجنّب الإزالة المفاجئة، وتنفيذ العملية بشكل تدريجي. وتقدّم شركة ضمان خدمات استشارية مجانية لاختيار أفضل أنظمة الدعامات أسفل سقف الهوردي، بما يضمن تنفيذ المشاريع بأعلى مستويات السلامة والكفاءة.

تأثير مقاومة الخرسانة على زمن الإزالة
تُعدّ مقاومة الضغط للخرسانة المعيار الأهم لتحديد توقيت إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي. ووفقًا لكود الخرسانة الإيراني، يجب أن تصل الخرسانة إلى ما لا يقل عن 70٪ من مقاومتها التصميمية لعمر 28 يومًا قبل إزالة الدعامات. ويتم قياس هذه المقاومة من خلال اختبارات العينات الخرسانية. فعلى سبيل المثال، إذا كانت مقاومة 28 يومًا تساوي 25 ميغاباسكال، فيجب أن تبلغ المقاومة الفعلية ما لا يقل عن 17.5 ميغاباسكال. وفي المشاريع الحسّاسة، يُوصى باستخدام القوالب المعدنية المعيارية المتوافقة مع أنظمة الدعامات أسفل سقف الهوردي.
الخلاصة: لماذا تختار شركة ضمان؟
إن تحديد توقيت إزالة الدعامات أسفل سقف الهوردي يتطلّب معرفة فنية دقيقة ومعدات عالية الجودة. ومن خلال اختيار منتجات شركة ضمان، فإنكم لا تضمنون سلامة مشروعكم فحسب، بل تستفيدون أيضًا من خدمات الاستشارة والأسعار التنافسية. نوصي بزيارة موقع شركة ضمان لإجراء الطلبات.
